فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 1791

العلم الناهضين بالاجتهاد من لا يأتي عليه الحصر وهكذا جاء بعد عصرهم إلى هذه الغاية وهذا يعرفه كل عارف منصف ولكن الإنصاف عقبة كئود لا يجوزها إلا من فتح الله له أبواب الحق وسهل عليه الدخول منها

وأما قوله ولمسها ولو بحائل إلا لضرورة فهذا مسلم فيما ورد الدليل بأنه عورة لا فيما هو مجرد دعوى منها

وأما قوله وعليها غض البصبر كذلك فقد قدمنا الكلام عليه في أول الفصل وقد استدل الجواز نظر النساء إلى الرجال بما ثبت في الصحيح من أنه صلى الله عليه و سلم أذن لعائشة أن تنظر إلى لعب الحبشة في المسجد ويجاب عنه بأنه لا تلازم بين النظر إلى وجوههم والنظر إلى لعبهم فإن اللعب هو الحركات الصادرة منهم من تقليب حرابهم بأيديهم وحركة أبدانهم والمصير إلى هذا متحتم لإيجاب غض البصر عليهن كما نطق به الكتاب العزيز وأيضا ثبت في الصحيح عن عائشة في هذه القصة أنها قالت وأنا جارية حديثة السن فاقدروا قدر الجارية حديثة السن

وأما قوله يجب التستر ممن لا يعف فظاهر لأن ذلك منكر وإنكاره واجب وأقل أحوال الإنكار التستر

وأما قوله ومن صبي يشتهي ولو مملوكها فوجهه أن العلة التي شرع الله لها التستر وحرم بسببها النظر هي مخافة الوقوع في المعصية ومن كان يشتهي أو يشتهى فوقوعه والوقوع معه في ذلك مجوز عقلا وعادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت