فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 1791

قوله وعلى ملك كان

أقول لا وجه للمنع من قبول هذه الدعوى لجواز أن تكون اليد الثابتة على ذلك الشيء يد عدوان ولا يرتفع هذا التجويز إلا بظهور الناقل عن تلك اليد القديمة إلى هذه اليد الثابتة في الحال نعم إذا أنكر ثابت اليد أن ذلك الشيء كان ملكا لمن ادعى المدعي أنه كان مالكا له لم يكن عليه إلا اليمين على نفي العلم بذلك أما إذا حصل الاتفاق أنه كان في ملك من ادعى له المدعي فلا يجوز إهمال هذه الدعوى أصلا لأن ذلك خلاف ما أمر الله سبحانه به من الحكم بالعدل والحق فلا بد من ظهور وجه النقل عن ذلك الملك الذي كان وإلا كان وقع هذه الدعوى باديء بدء من الظلم البين للمدعى

قوله ولغير مدع في حق آدمي محض

أقول قد أمر الله سبحانه بالتعاون على البر والتقوى وأوجب على عباده الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومعلوم أن من كان عليه حق لآدمي فعاون من له الحق بعض من له اطلاع على الحقيقة ولا سيما إذا كان من له الحق لا يطيق الدخول في الخصومات أو كان مؤثرا للسلامة على ذلك فمعلوم أن الأخذ على يد من عليه الحق حتى يرد ما عليه هو من جملة ما شرعه الله لعباده من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن جملة ما حثهم عليه بقوله وتعاونوا على البر والتقوى ولاشك أن إصدار الدعوى على من عليه الحق هي أقل رتب التناكر والتعاون وإذا كان هذا من هذا القبيل فما الوجه المخصص له والموجب لبطلان قبوله وسد الأذن عن سماعه ودعوى أنه لا يقبل في حق آدمي محض وما هو المخرج لهذا النوع وهو حقوق بني آدم المحضة عن عموم ما شرعه الله لعباده فإنه من جملة ما يندرج تحت العموم بل من أهم ما يتناوله نعم إذا كان من له الحق راغبا عنه لم يقعده عن طلبه سبب من الأسباب الحاملة على الترك فليس لغيره أن يكون أحرص منه على ما هو له

قوله والإقرار بفساد نكاح إلا مع نفي غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت