فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 1791

منكر الشهادة ولا يضمن ولو صح كتمانه ولا منكر الوثيقة ما فيها وتحلف الرفيعة والمريض في دارها

قوله فصل والتحليف إنما هو بالله

أقول اليمين التي هي سبب من أسباب الحكم هي اليمين الشرعية لا ينصرف إلى غيرها أصلا فمن ادعى أنه يجوز إلزام المنكر بغير هذه اليمين فعليه الدليل وهو لا يجد دليلا على ذلك هذا على تقدير أنه لم يرد الأمر بالحلف بالله وحده والنهي عن الحلف بغيره كما هو ثابت في الأحاديث الصحيحة الكثيرة فمن زعم أنه يجوز للمدعي أن يحلف المنكر بغير الله من طلاق أو عتاق أو نحوهما فقد أوجب على الحالف ما لم يوجبه الله عليه وأثبت السببية للحكم بما لم يثبته الشرع وذلك هو من التقول على الله بما لم يقل

وأما قوله ويؤيد بوصف صحيح إلخ فظاهر كلامه هذا أن ذلك على جهة اللزوم ولا وجه له ولا دليل عليه بل اليمين الشرعية تحصل بالإقسام بالله عز و جل أو بصفة من صفاته على الانفراد ولا يجب على من تجب عليه اليمين إلا هذا وقد أخرج ابن ماجه بإسناد رجال ثقات من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله و سلم قال من حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرض ومن لم يرض بالله فليس من الله

وأما ما ورد من تحليفه صلى الله عليه و سلم لرجل فقال له احلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عندي شيء كما أخرجه أبو داود من حديث ابن عباس بإسناد رجاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت