فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 1791

هذا الحكم إنما هو مع الاختلاف كما شهد لذلك سبب الحديث وأما مع الاتفاق وحصول الإقرار فلا رجوع إلى الفراش لأنه قد وجد ما هو أقوى منه ولا شك أن السكوت من المقربة تقرير لمضمون الإقرار فهو تصديق ولا وجه للفرق بين الإقرار بالمال والإقرار بالنسب والسبب بل مجرد القبول ولو بالسكوت يكفي في الجميع

قوله وعدم الواسطة إلخ

أقول لم يظهر لهذا الاشتراط وجه بل إذا كان الإقرار والتصادق بشيء لا يضر بالغير ولا يوجب إلزامه بما لا يلزمه فهو صحيح ثابت لا وجه لرده ولا مقتضى لعدم قبوله فيثبت النسب والإرث بذلك ويكفي في الأمرين جميعا ومن ادعى أن ثم مانعا مقبولا فعليه البيان

قوله ويصح بالعلوق

أقول وجهه أنه أقر بما يوجبه الفراش ويقتضيه حكم الشرع فكان إقرارا صحيحا شرعيا لا يقبل منه بعد ذلك ما يخالفه وهكذا إقرار المرأة بالولد الصحيح فإن أضافته إلى أب معين فلا بد من مصادقته لها فإن خالفها كان الواجب الرجوع إلى ما يقتضيه حكم الفراش وهذه المسائل ظاهرة واضحة مأخوذة من كليات الشريعة وجزئياتها

قوله ولا يصح من السبى في الرحامات

أقول وجه هذا أنه يتضمن الإضرار بالسيد إما بتحريم ما هو حلال قبل الإقرار أو بتقديم غيره في الميراث عليه وقد عرفت أن الإقرار لا يصح بما فيه إضرار بالغير بوجه من الوجوه وإنما يصح بما هو خاص بالمقر لا يتعداه إلى غيره كما تقدم تقريره أما لو كان ذلك الإقرار لا يضر بالسيد لا في الحال ولا في الاستقبال فهو صحيح وله حكمه في الأمور التي يوجبها النسب ولا يلحق ضررها بالغير فإذا أقر المملوك بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت