فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 1791

فالحاصل أنه إذا لم يكن ثم عرف فإن كان المقر يعرف المدلولات اللغوية كان إقراره محمولا عليها وإن كان لا يعرفها فهو مع عدم العرف والشرع كمن أقر بشيء مجهول فيحمل إلى أقل ما يصدق به في لغة العرب والرجوع إلى لغة العرب في هذه الصورة اقتضته الضرورة لوجود مطلق الإقرار وتعلق الحق بالمقر للمقر له وهذا الذي ذكرناه يغنيك عن الكلام على كل صورة من الصور التي ذكرها المصنف في هذا الفصل

وأما قوله ويصرف في الفقراء ما جهل أو الوارث مستحقه فوجهه أنه لم يبق مع الجهل طريق إلى تبين مستحقه فكان الصرف في الفقراء مخلصا من المظلمة بحسب الإمكان وكان الأولى أن يكون مصرفه المصالح كما في سائر الأموال الملتبسة

فصل

ولا يصح الرجوع عنه إلا في حقه لله يسقط بالشبهة أو ما صودق فيه غالبا ومنه نحو سقت أو قتلت أو غصبت أنا وفلان بقرة فلان ونحوه لا أكلت أنا وهو ونحوه

قوله فصل ولا يصح الرجوع عنه

أقول وجه هذا أنه قد لزمه الحق بإقراره وهو بالغ عاقل فرجوعه عن الإقرار رجوع باطل يستلزم إبطال حق على من أقر له به وذلك ظلم والظلم حرام مخالف للعدل الذي أمر الله عباده بالحكم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت