فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 1791

ثم المؤرخة حسب الحال ثم يتهاتران ولذي اليد ثم يقسم المدعى كما مر ويحكم للمطلقة بأقرب وقت في الأصح

قوله فصل وإذا تعارضت البينتان وأمكن استعمالهما لزم الخ

أقول وهذا أيضا مما لا يحتاج إلى تحريره وشغلة الحيز به لأنهما مع إمكان الاستعمال يجب حملهما على ذلك وإنما يكون التناقض مع عدم إمكان الاستعمال وهو حيث يتحد المتعلق مع عدم إمكان تعدد الواقعة

وأما قوله وترجح الخارجة فوجهه أن صاحبها هو المدعي والبينة في الأصل عليه فكانت من هذه الحيثية أرجح وقد قدمنا ما في ذلك فلا نعيده وأما ما ذكره من ترجيح الأولى فلا بد من تقييده بكونها ترفع مضمون الأخرى كأن تشهد الشهادة الأولى بأن مالك هذه العين باعها من فلان ثم تشهد البينة الأخرى بأنه باعها من آخر مع أنه يمكن أن يكون البيع الأول قد عرض له ما يقتضي رده على بائعه بخيار من الخيارات الموجبة للرد وإن كان الأصل خلاف ذلك

وأما ما ذكره من ترجيح المؤرخة فلا أرى له وجها صحيحا لأن المطلقة يمكن أن تكون قبلها ويمكن أن تكون بعدها فينبغي أن ينظر هل يمكن تعدد الواقعة أم لا فإن لم يمكن فالقسمة كما حكم به رسول الله صلى الله عليه و سلم ويكون من قبيل قوله ثم يتهاتران وأما كونه يكون مع التهاتر لذي اليد فوجهه أنه عمل بالاستصحاب لعدم وجود الناقل الخالص عن المعارض وإن لم يكن لأحدهما عليه يد أو كان في أيديهما فالقسمة فإنها مدرك شرعي كما مر

وأما قوله ويحكم للمطلقة بأقرب وقت فهذا فيه شبهة التحكم فإنها إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت