فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 1791

أقول سيأتي له أنه يكفي في الشهادة على النسب شهرة في المحلة فإن كان هذا التكميل لا بد منه بحيث لا يحكم الحاكم بالنسب إلا به لم يكن لقوله فيما سيأتي كثير فائدة وإن كان النسب يثبت بدون هذا التكميل لم يكن لتحريره ها هنا فائدة لأنه قد ثبت أصل النسب وهو المراد وقد فرق بين الموضعين بعض المشتغلين بهذا العلم فقالوا إن كفاية الشهادة بالشهرة باعتبار ثبوت الميراث وأما ثبوت النسب فلا يتم إلا بالتدرج ولا يخفى أن هذا فرق ممن لا يفرق بين حقائق الأمور وما يتسبب عنها فإن ثبوت الميراث متسبب عن ثبوت النسب فإذا لم يثبت السبب لم يثبت المسبب وثبوت المسببات بدون ثبوت أسبابها محال

وأما قوله والمبيع بما يعينه فلا وجه له فإن الشهادة على الشيء بدون ما يعينه ليست شهادة على ذلك الشيء بل هي شهادة على ما يحتمله هو وغيره فإن جاء بما يعينه كانت شهادة عليه وإلا فليست بشهادة عليه وهكذا الشهادة على الحق لا فرق بينهما وبين الشهادة على الملك

وأما قوله وكان له أو في يده بما أعلمه انتقل فلا وجه لهذه الزيادة بل الشهادة على أنه كان له أو في يده قد اقتضت استصحاب الحال فلا ينقل عن ذلك إلا ناقل صحيح ومع هذا فقد تقدم للمصنف أنها لا تصح الشهادة على ملك كان

وأما قوله والإرث من الجد بتوسيط الأب فلا فائدة لهذا التكميل لأن إثبات كونه جدا قد اقتضى أن ابن ابنه يرثه ومن ادعى أن ثم مانعا من إرثه له فعليه بيان ذلك المانع

وأما قوله والبيع والوصية والوقف والهبة بفعله مالكا أو ذا يد فلا أرى لهذا التكميل وجها لأنه قد ثبت بالشهادة صدور هذه الأشياء فيحكم على من صدرت عنه حكما مطلقا بأنه فعل ذلك وإذا نوزع المحكوم له كانت خصومة أخرى يرجع فيه إلى البينة من المدعي أو اليمين من المنكر وهكذا ما ذكره بعد هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت