فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 1791

أقول هذا مبني على أن تعيين الأصل يقتضي أنه أحق به وليس ذلك بصحيح لأنه ليس بسبب من أسباب الملك ولا من أسباب كونه أحق به فإذا حصل التراضي بين البائع والوكيل بالبيع إلى الوكيل كان للوكيل ولا يلزم الوكيل امتثال أمر الموكل كما لا يلزم البائع أن يبيع من الموكل ففي جعل تعيين الأصل بهذه المنزلة التي ذكرها المصنف تسامح ولا فرق في هذا بين المنكوح وغيره ولا مستند للفرق إلا خواطر أوهام هي أضغاث أحلام

قوله ويشتري ما يليق بالأصل من عين له الجنس

أقول إذا كان الوكيل عالما بما يليق اشترى له ما يليق به في الوكالة المطلقة وليس ذلك بلازم للموكل إلا إذا وجده موافقا لغرضه وأما اشتراط تعيين النوع أو الثمن وإلا لم تصح الوكالة فليس لذلك وجه مع أنه تقدم للمصنف أنه يصح التبايع فيما علم جنسا ونصيبا

والحاصل أن هذا الاشتراط هو من الخيال الذي قدمنا لك وما المانع من أن يوكله بأن يشتري له شاة من دون تعيين نوعها ولا ثمنها فإن جاء بها موافقة لغرض الأصل فذاك وإلا كانت ردا على صاحبها

وأما قوله ولا تكرار إلا بكلما إلخ فقد قدمنا لك الكلام على هذا في الطلاق المشروط فارجع إليه وهكذا قدمنا الكلام في التحبيس والدور فلا نعيده لأن المتقضى والمانع في الموضعين لا يختلفان

وأما قوله ولقبض كل دين وغلة يتناول المستقبل فالظاهر أنه يتناول كل ما لم يقبضه الموكل من الديون والغلات عملا بما يفيده هذا العموم ومن ادعى التخصيص ببعض ما يفيده فعليه التخصيص بمخصص يحتمله كلام المتكلم وذلك كالعتق والطلاق فإن الظاهر أن الموكل لا يريد باللفظ العام إلا من يصح عتقه وطلاقه في الحال فإن كان ثم عرف للموكل يقتضي ما هو أوسع من ذلك كان العمل عليه وقد يقال إنه إنما لم يتناول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت