فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 1791

الإمهال متوجها لأنها اقتضته الضرورة ولصاحب الحق أن يتوثق من غريمه برهن أو ضمين إن طلب ذلك وهكذا إذا كان من عليه الحق متمكنا من التسليم في الحال بلا مانع ورضي من له الحق بإمهاله مدة مع التوثق بضمين كان هذا إليه لأن مالك المال له التضييق في التسليم مع الإمكان وله التنفيس على من عليه الحق بالتأجيل هكذا ينبغي أن يقال وأما الكفالة بالوجه فلا معنى لها إلا وجوب إحضار المكفول عليه عند الحاجة إلى إحضاره وسيأتي حكمه إذا تعذر الإحضار فيصح الكفالة بوجه من عليه حد أو قصاص بهذا المعنى فيطالب الكفيل بإحضاره وسيأتي أنه لا حبس إن تعذر إحضاره

وأما قوله كمن استحلف ثم ادعى بينة فقد تقدم الكلام على هذا في قوله ولا يوقف خصم لمجيء بينة عليه غائبة إلخ وإنما ذكره هنا لبيان أن لصاحب الحق الذي زعم أن له بينة أن يطلب من الحالف كفيلا في المجلس حتى يأتي ببينته وليس للتنصيص على هذا كثير فائدة وقد قدمنا أنه انقطع الحق باليمين فلا تقبل البينة بعدها

قوله ويصح بالمال عينا مضمونة أو دينا

أقول أما صحتها بالمال فظاهر وأما اشتراط أن تكون العين مضمونة فينبغي أن يقال أن يكون ردها واجبا على من هي في يده وإن لم تكن مضمونة فإذا كان الرد واجبا كانت الكفالة صحيحة ويجب الرد على الكفيل كما يجب على المكفول عليه فإن تلفت كان لها حكم ما تلف من الأعيان التي لا تضمن ولاشك في صحة الضمانة بتسليم الدين وليس في ذلك نزاع

قوله وبالخصم

أقول هذه الكفالة بالوجه مما يصدق عليها معنى مطلق الكفالة ويصدق على الكفيل أنه زعيم فيلزمه ما يلزم الزعيم إذا تعذر إحضار المكفول بوجهه وهو قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت