فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 1791

من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره

وأما قوله من مبيع لم يرهنه المشترى فلا وجه له لأن المال باق بعينة في يد المفلس فكان صاحبه أحق به لأنه قد أدرك ماله بعينه كما قاله رسول الله صلى الله عليه و سلم والمرتهن يرجع على المفلس ويكون من جملة غرمائه في قضاء وأسوة

وأما قوله ولا استولده فوجهه أنه قد تعلق للمستولدة حق باستيلادها فهو شبيه بإخراج العبد عن الملك

وأما قوله ولا أخرجه عن ملكه فوجهه ظاهر لأنه قد صار في ملك مالك آخر دخل في ملكه قبل وجود المانع وهو الإفلاس وكما يكون أحق به فهو أحق ببعض بقي منه لأنه قد وجد عين ماله وإن نقص بعضها فإن هذا لا يخرج الباقي عن كونه عين مال مالكها ويقوم مقام إخراجه عن ملكه تفريقه فلا يكون صاحب المال أحق به بعد تفريق المفلس له قبل ظهور الإفلاس كما في صحيح مسلم والنسائي أنه صلى الله عليه و سلم قال في الرجل يعدم إذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه أنه لصاحبه الذي باعه

وأما قوله أو تعذر ثمنه أي هو أحق بالبعض الذي تعذر ثمنه فيرده ما في حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن هشام أن النبي صلى الله عليه و سلم قال أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا فوجد متاعه بعينة فهو أحق به أخرجه مالك في الموطأ وأبو داود مرسلا ووصله أبو داود عن أبي بكر المذكور عن أبي هريرة وضعفت هذه الطريق بأن في إسنادها إسماعيل بن عياش ولا وجه لهذا التضعيف فإن إسماعيل بن عياش إنما يضعف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت