فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 1791

والنسيان وما استكرهوا عليه وقد تقدم الكلام على طرقه وأنه يشهد بعضها لبعض فيصلح للاحتجاج به وأما الإكراه بالإضرار فقط فالظاهر أنه يجوز به فعل المحظور لأن غاية ما وقع في سبب نزول قوله عز و جل إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان هو أنهم كانوا يجعلونهم مبسوطين في حر الرمضاء ويضعون الصخرات على صدورهم وأيضا قد أباح الله أكل الميتة لمجرد الاضطرار إليها وأكلها من جملة المحظورات كما هو معلوم ومن جملة ما يدل على الجواز مع مطلق الضرر قوله عز و جل إلا أن تتقوا منهم تقاة

وأما استثناء الزنا فوجهه أنه الفاحشة الكبرى وهو أيضا لا يكون إلا بفعل المكره وداعيته ولكن هذا لا يكفي في استثنائه من المحظورات فإنه وإن كان من كبائر الذنوب فالحكم فيه لا يجاوزها

وأما استثناء إيلام الآدمي فوجهه أنه لا يدفع الضرر عن نفسه بإنزاله بغيره وأما استثناء سب الآدمي فلا وجه له بل يجوز عند الوعيد بمطلق الضرر للأدلة التي تقدم ذكرها

وأما قوله لكن يضمن المال فلا وجه له لأنه لا حكم لمباشرته مع الإكراه بل يكون الضمان على فاعل الإكراه وقد تقدم للمصنف أنه يضمن أمر الضعيف قوما فكيف يثبت الضمان مع مجرد الأمر من القوي للضعيف ولا يثبت مع وقوع الإكراه له منه فإنه أمر بإجبار قد انضم إليه الوعيد بإضرار ولا أضعف من المكره

وأما قوله ويتأول كلمة الكفر فوجهه ظاهر لأنه يخلص مما يلي به من معرة الإكراه على الكفر بالله عز و جل

وقوله وما لم يبق له فيه فعل فكلا فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت