فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 1791

الغرار ولا سيما من خشي من له حظ من العلم يبلغ به إلى الحكم بين عباد الله بما شرعه لهم أن يثبت على هذا المنصب الشريف الذي هو مقعد من مقاعد النبوة ومنصب من مناصبها من لا يتعقل حجج الله ولا يبلغ به علمه إلى معرفتها فإنه حينئذ يتضيق عليه الوجوب ويتعين عليه الدخول وإلا كان مشاركا في الإثم لمن أجرى أحكام الله على غير مجاريها وأوقعها في غير مواقعها

إذا عرفت هذا فاعلم أنه لا شك في وجوب الدخول في القضاء على من لا يغنى عنه غيره ولا شك في تحريمه على من لا يصلح له إما لقصور في علمه أو في إدراكه أو في دينه لأنه تلبس بما لا يصلح له ودخل فيما ليس هو من شأنه وفي عدا هذين فهو متردد بين أحاديث الترغيب في الولايات والترهيب فيها

فمن أحاديث الترغيب ما ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعد لون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ومن ذلك حديث لا حسد إلا في اثنتين وفيه رجل أتاه الله الحكمة فهو يقضي بها بين الناس وهو في صحيح البخاري وغيره وثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة وعمرو بن العاص عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر إن اجتهد فأصاب فله أجران وفي هذا الحديث فضيلة للقاضي عظيمة لأنه صلى الله عليه و سلم ردده في حكمه بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت