فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 1791

بما أراه الله فإنه سبحانه لم يره شيئا وفي الحديث الصحيح المتقدم إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر وإن اجتهد فأصاب فله أجران وأين المقلد من أن يجتهد بمعنى يبلغ الجهد والطاقة في البحث عن حكم الله في الحادثة فإنه يقر على نفسه أنه إنما يطالب من قلده برأيه لا بروايته ويقر على نفسه أنه لا يطالبه بحجة ولا علم له إلا ما تلقاه عن إمامه بهذه الطريقة وعلى هذه الصفة

والحاصل أن نصب المقلد للحكم بين عباد الله إذن له بالحكم بالطاغوت لأنه لا يعرف الحق حتى يحكم به وما عدا الحق فهو طاغوت ولو قدرنا أنه طابق الحق في حكمه لكان قد حكم بالحق وهو لا يعلم به فهو أحد قاضي النار وإن حكم بغير الحق فهو القاضي الآخر من قضاة النار فيالله العجب كيف يولي الحكم بين الناس بالشرع الذي بعث به محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم من هو في كلتا حالتيه من أهل النار وكفاك من شر سماعه إن الله لا يصلح عمل المفسدين إن الله لا يهدي كيد الخائنين وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أن من علامات القيامة أن يتخذ الناس رؤساء جهالا يفتون بغير علم فيضلون ويضلون ورأس الرياسات الدينية هو القضاء بلا شبهة

قوله والعدالة المحققة

أقول قد قدمنا في الشهادات الكلام على العدالة وما يكفي فيها فلا نعيده هنا وإذا كانت العدالة شرطا فيمن يشهد لقضية فردة فكيف لا تكون شرطا فيمن يتولى القضاء في كل قضية ترد إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت