فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 1791

لما علل به بعضهم من أن الحكم بالبينة حكم الغائب ولا يجوز إجماعا لأنا نقول وهكذا الحكم بالإقرار وما هو في حكمه حكم لغائب

قوله وتنفيذ حكم غيره الخ

أقول إذا كان المتولى للحكم بمكان مكين من العلم والدين فالظاهر أن حكمه حق وعدل وما كان كذلك فتنفيذه حق وعدل ولا سيما إذا كان لا ينفذ إلا بهذا التنفيذ فإنه واجب تنجيزا لحكم الله عز و جل وقياما بحق المظلوم وأخذا له من الظالم

وأما قوله والحكم بعد دعوى قامت عند غيره فلا مانع من هذا وليس قيام الدعوى عند الغير مما يوجب أن لا يحكم فيها غيره من الحكام ولكن لا بد من أن يسمع الحاكم الآخر ما يقوله الخصمان للحديث الذي قدمناه في قوله ويسمع الدعوى أولا ثم الإجابة

وأما قوله إن كتب إليه وأشهد أنه كتابه وأمرهم بالشهادة إلى آخر ما ذكره فإن كان يحصل للحاكم الأخر بهذه المكاتبة ما يحصل له بالسماع من الخصمين أغنى ذلك عن إعادة الدعوى وإلا فلا بد من إعادتها لديه ولا وجه لاستثناء الحدود والقصاص والمنقول الموصوف والتعليل الذي عللوا به لا ينتهض للمانعية

والحاصل أن العمل في هذا البحث راجع إلى مسألة العمل بالخط وقد ثبت العمل به الأدلة المتكاثرة كما بيناه في رسالة مستقلة فإذا كان خط الحاكم الأول معروفا لدى الحاكم الآخر بحيث لا يعتريه فيه شك ولا شبهة كان ذلك قائما مقام مشافهته وإلا فلا

قوله وإقامة فاسق الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت