فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 1791

إليه وليس الاستثبات بإسقاط ولا من أسبابه وهكذا ليس درء الحد بالشبهة من ذلك ومن هذا قوله صلى الله عليه و سلم ألا تركتموه في قصة ما عز فإنه مبني على أن الحد يدرأ بالشبهة وأما ما عزا لما قال إن قومه غروه وخدعوه كان ذلك شبهة له وبهذا تعرف أنه ليس للإمام إسقاط ما أوجبه الله إلا ببرهان من الله لا من جهة نفسه فإنه لم يفوض إليه ذلك ولا من عهدته ولا مما له مدخل فيه فإن فعل فهو معاند لله ولرسوله مضاد له خارج عن طاعته تارك للقيام بما أمره به وهكذا ليس له تأخير ما قد وجب ولا التثبيط عما قد ثبت فإنه عبد مكلف مأمور منهى ليس بمعصوم ولا شارع

وأما قوله وفي القصاص نظر فهذا النظر لا وجه له بل الأمر أوضح من أن يحتاج النظر والحق لآدمي والإمام مأمور بإنصاف المظلوم وإيصاله بما ظلم به والأخذ على يد الظالم فالتأخير رجوع إلى نوع من أنواع المناسب المهلة كما هو معروف في كتب الأصول وهكذا ما تقدم من تجويز إسقاط الحد وتأخيره لمصلحة فله تأثير لذلك النوع من أنواع المناسب على ما في الكتاب والسنة وهكذا فليكن تأثير محض الرأي على الشرع الواضح

قوله ويحد العبد حيث لا إمام سيده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت