فهرس الكتاب

الصفحة 1544 من 1791

أقول وجه هذا ما أخرجه ابن ماجة من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا وفي إسناده إبراهيم ابن الفضل وهو ضعيف وأخرج الترمذي والحاكم والبيهقي من حديث عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ادرأوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلوا سبيله فإن الإمام إن يخطيء في العفو خير من أن يخطيء في العقوبة وفي إسناده يزيد بن زياد الدمشقي وهو ضعيف وقد روي الدرء بالشبهات من غير هاتين الطريقتين مرفوعا وموقوفا والجميع يصلح للاحتجاج به لا سيما والأصل في الدماء ونحوها العصمة فلا تستباح مع وجود ما يدل على سقوط الحد

وأما الاستدلال بمثل قوله صلى الله عليه و سلم ولو كنت راجما أحدا بغير بينة رجمت فلانة كما في الصحيحين وغيرهما فليس فيه إلا اشتراط البينة وعدم جواز الحد بدونها كالقرائن القوية وليس هذا من درء الحد بالشبهة لأنه لم يكن قد حصل المقتضي للحد وهو البينة كما لا يخفى

قوله ولو في بهيمة فيكره أكلها

أقول إيجاب الحد على الناكح للبهيمة وجهه أنه يصدق عليه الحد الذي ذكره في أول هذا الفصل ولكنه قد ورد ما يدل على أنه يقتل كما في حديث ابن عباس عند أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت