فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 1791

الشهود سقط ويترك من لجأ إلى الحرم ولا يطعم حتى يخرج فإن ارتكب فيه أخرج ولا إمهال لكن تستبريء كالأمة للوطء ويترك للرضاع إلى الفصال أو آخر الحضانة إن عدم مثلها

وندب تلقين ما يسقط الحد والحفرة إلى سرة الرجل وثدي المرأة وللمرء قتل من وجد مع زوجته وأمته وولده حال الفعل لا بعده فيقاد بالبكر

قوله فصل ومن ثبت إحصانه إلخ

أقول المعتبر هو ثبوت الإحصان الشرعي بطريق شرعية ولا يكون إلا لمكلف لرفع القلم عن غيره ولا بد أن تكون المنكوحة صالحة للوطء فإذا حصل هذا فقد ثبت الإحصان وأما اشتراط كونه في نكاح صحيح لا فاسد ولا باطل فلا دليل على هذا الاشتراط وقد عرفناك أن كثير من هذه الأوصاف الراجعة إلى الصحة والبطلان والفساد مجرد دعاوى مبنية على الخيالات التي هي أوهن من بيت العنكبوت فالمراد وجود ما يصدق عليه مسمى الإحصان وهو حاصل بوجود النكاح الشرعي ولا يشترط أن يكون في حال الزنا مستمرا على النكاح بل المراد وقوع النكاح ولو مضت مدة طويلة بعد المفارقة للزوجة لأنه يصدق على هذا الذي نكح في زمان من عمره أنه محصن شرعا ولهذا اكتفى النبي صلى الله عليه و سلم بمجرد سؤال ماعز عن كونه قد أحصن فعال نعم فاكتفى بذلك ولم يقل له هل تحتك حال الزنا زوجة وقد عرفت أن ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم ولا سيما في مثل هذا المقام الذي يترتب عليه سفك دم امرىء مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت