فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 1791

وكما في قوله واغديا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ولهذا قال المصنف أو مأموره

وأما قوله وإن تعذر من الشهود سقط فلا أرى هذا وجها لسقوط الحد الذي قد ثبت بما هو معتبر من الشهادة ولا يصح أن يجعل ذلك من الشبهة التي تدرأ بها الحدود

قوله ويترك من لجأ إلى الحرم الخ

أقول وجه هذا ما ثبت في الصحيح من حديث أبي شريح ولفظه في الصحيح البخاري أن مكة حرمها الله تعالى ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه و سلم فقولوا إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم وإنما أذن لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وفيه ألفاظ نحو هذا وهو يدل بعمومه على تحريم سفك الدماء فيه ولو كانت بحد ولا يصح الاستدلال بما وقع منه صلى الله عليه و سلم في تلك الساعة التي أحل الله سبحانه له الحزم فيها كما أخرجه أبو داود والنسائي من حديث سعد قال لما كان يوم الفتح أمن رسول الله صلى الله عليه و سلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وقال اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة وعبد الله ابن سعد بن أبي سرح وذلك لأن هذا وقع منه صلى الله عليه و سلم في تلك الساعة التي أحلها الله لنبيه صلى الله عليه و سلم وقد أخبرنا أن الله أذن له ولم يأذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت