فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 1791

وأما قوله ومنه النفي عن الأب فوجهه أن ذلك يستلزم أن أمه زنت فكان ذلك قذفا لها وما ذكرها المصنف بعد هذا فظهوره يغني عن تدوينه

قوله ولا يسقطه إلا العفو قبل الرفع

أقول وجهه أنه حق للمقذوف فإذا عفا عن قاذفه كان له ذلك وأما بعد رفعه إلى الإمام أو الحاكم فقد وجب بالرفع للدليل المتقدم ويمكن أن يقال إنه لا حكم للرفع إذا وقع العفو بعده لأن هذا حق من حقوق بني آدم يسقط بإسقاطهم فليس للإمام والحاكم أن يقيم الحد بعد العفو ودعوى أن حد القذف مشوب غير مسلمة بل هو حق محض للآدمي ولا ينافي هذا ما وقع في قصة السارق لرداء صفوان وقوله صلى الله عليه و سلم لما عفا ألا كان هذا قبل أن تأتيني به للفرق الواضح بين القاذف والسارق

وأما قوله أو شاهدان بالإقرار فلا وجه لهذا إلا على القول باشتراط العفة وقد قدمنا ما فيه

وأما كونه من رجع من شهود الزنا فوجهه ظاهر لأنه برجوعه صار كاذبا في شهادته وذلك قذف وأما الرجوع بعد التنفيذ فقد تقدم حكمه وهو يغني عن تكراره هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت