فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 1791

إنما يقطع من ثبت بشهادة عدلين أو إقراره مرتين

أقول الكلام في اعتبار شهادة الرجلين في هذا الباب كالكلام الذي قدمناه في البابين الأولين فالحق أنه يثبت القطع بشهادة رجل وامرأتين لعدم وجود دليل يدل على هذا التخصيص ومع عدم وجوده يجب الرجوع إلى ما شرعه الله لعباده في الشهادات التي يجوز الحكم بها ولم يفرق بين حكم وحكم ولا بين محكوم فيه ومحكوم فيه ولا بين محكوم عليه ومحكوم عليه وهكذا لا وجه لاعتبار الإقرار مرتين بل مجرد شكوك ناشئة عن ضعف العزائم الشرعية كما قدمنا

قوله أنه سرق مكلفا مختارا

أقول أهمل قيد التكليف في باب الشرب كما أهمل قيد كونه عالما غير مضطر هنا كما أهمل هذه القيود كلها في باب القذف وكان عليه أن يجعل هذه الأبواب مستوية في القيود إذ من المعلوم أن اختلال واحد منها شبهة مسقطة للحد وقد عرفناك أن دعوى كون حد القذف مشوبا لا وجه لها

قوله عشرة دراهم فضة خالصة

أقول اعلم أن القرآن الكريم يدل على مطلق قطع يد السارق بالسرقة قال الله سبحانه والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما فلو لم يرد البيان من السنة لكان الواجب القطع في كل مسروق قليلا كان أو كثيرا ولكنه قد جاء البيان الشافي الكافي الوافي في السنة المطهرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي أرسله الله سبحانه ليبين للناس ما نزل إليهم فثبت عنه صلى الله عليه و سلم في الصحيحين وغيرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت