فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1791

ولم يثبت ما يدل على أن الركبة عورة بل ورد ما يدل على انها ليست بعورة كما في حديث إذا زوج أحدكم خادمته عبده أو اجيره فلا ينظرن إلى ما دون السرة وفوق الركبة أخرجه أبو داود وغيره من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده

قوله ومن الحرة غير الوجه والكفين

أقول قد دل الدليل على أن هذا يجب عليها ستره من الرجال ولا يجوز لهم النظر إليه وأما كون صلاتها لا تصح إذا كانت خالية أو مع النساء أو مع زوجها او محارمها فغير مسلم وغاية ما ورد في ذلك حديث إن الله لا يقبل صلاة حائض إلا بخمار كما أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد من حديث عائشة فقد أعل بالوقف قال الدارقطني الوقف أشبه وأعل ايضا بالإرسال كما قال الحاكم وغايته أنها لا تصح صلاتها إلا بستر رأسها لأن الخمار هو ما يستر به الرأس وليس فيه زيادة على ذلك

وأما حديث أم سلمة أنها سألت النبي صلى الله عليه و سلم أتصل المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار فقال إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها أخرجه أبو داود والحاكم وقد أعل بالوقف قال ابن حجر وهو الصواب قال أبو داود روى هذا الحديث مالك بن أنس وبكر بن مضر وحفص بن غياث وإسماعيل بن جعفر وابن أبي ذئب وابن إسحق عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة ولم يذكر واحد منهم النبي صلى الله عليه و سلم يروونه عن أم سلمة انتهى

فهذا الحديث لا تقوم به حجة لكونه من قول أم سلمة ولو سلمنا أن العمل على رواية من رفعه كما يقوله أهل الأصول فلا أقل من ان يكون هذا التفرد علة تمنع من انتهاضه للحجية

قوله وندب للظهر والهبربة والمنكب

اقول لا دليل على ذلك فإن الندب حكم شرعي لا يجوز إثباته إلا بدليل وقد استدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت