فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 1791

والدارقطني والحاكم والبيهقي وصححه جماعة من الأئمة منهم أحمد والحاكم وابن حبان والبيهقي

والحاصل أن هذا الحديث قد كثرت طرقه وخرجت في بعضها من مخرج الصحيح وفي بعضها من مخرج الحسن فالحجة قائمة والعمل بما دل عليه متعين ولم يأت من أعله بما يقدح فيه وعلى تقدير تضعيف بعض طرقه فقد صح البعض الآخر قال الشافعي في رسالته لم يقبلوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال ابن عبد البر هذا كتاب مشهور عند أهل السير معروف ما فيه عند أهل العلم يستغنى بشهرته عن الإسناد لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة وقال يعقوب بن سفيان لا أعلم في جميع الكتب المنقولة كتابا أصح من كتاب عمرو بن حزم هذا فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم والتابعين يرجعون إليه ويدعون رأيهم

إذا عرفت هذا فالعجب العجب ممن يدعي أنه من أهل الإنصاف ومن العاملين بالحق المؤثرين له على الرأي كيف يدفع هذا الحديث بمجرد دعواه مخالفته لقياس أوهن من بيت العنكبوت وأخفى من السها وأبعد من كل بعيد

وأما قوله ويتوفى ورثته نصف ديته فلم يدل على هذا دليل يصلح لتقييد ما دل على أنه يقتل الرجل بالمرأة فالظاهر أنه يقتل بها كما تقتل به من غير شيء

قوله وجماعة بواحد

أقول قد علمنا من الحكمة في مشروعية القصاص بين العباد أن فيه للناس حياة كما قال عز و جل ولكم في القصاص حياة ولو كان اجتماع جماعة على قتل واحد لا يقتضي ثبوت القصاص منهم لكان هذا سببا يتذرع به إلى قتل النفوس فإن الزاجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت