فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 1791

أقول وجه هذا أن المقتص لم يأخذ إلا ما هو حق له أوجبه الشرع فإذا كان الجاني قد جنى على اثنين أو أكثر جنايات توجب لكل واحد منهم الاقتصاص منه فسبق أحدهم بالقصاص حتى فات على غيره أن يستوفي ما يجب له من القصاص كان له أرش الجناية الواقعة عليه من مال الجاني لأنه الذي فعل ما يوجبها وليس على من استوفى ما يجب له من القصاص شيء وأما الشريك في القصاص فهو لم يستحق إلا نصيبا يخصه فإذا أقدم بعض الورثة للمقتول إلى قتل الجاني من غير أمر له من شركائه فقد استهلك حقه وحقهم فكان الضمان عليه والفرق بين المسألتين واضح ظاهر معقول

ولولي الدم إن شاهد القتل أو تواتر أو أقر له أو حكم أن يعفو ويستحق الدية وإن كره الجاني كاملة ولو بعد قطع عضو وإن يصالح ولو بفوقها وأن يقتص بضرب العنق فإن تعذر فكيف أمكن بلا تعذيب ولا إمهال إلا لوصية أو حضور غائب أو طلب ساكت أو بلوغ صغير ولا يكفي أبوه فإن فعل ضمن حصة شريكه ومتى قتل المعسر غير المستحق فللمستحق الدية إن لم يختر الوارث الاقتصاص

قوله فصل ولولي الدم إن شاهد القتل إلخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت