فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 1791

ولم يخيره الشارع إلا بين الدية الشرعية والقصاص والعفو ولا سبيل له إلى طلب زيادة على الدية كما أنه لا سبيل له لو طلب أن يقتل القاتل قتلة لم يبحها الشرع أو يمثل به أو نحو ذلك

قوله وأن يقتص بضرب العنق

أقول وجه هذا أنه كان العمل به في أيام النبوة وعدم المجاوزة له إلى غيره فكان صلى الله عليه و سلم يأمر بضرب عنق من استحق القتل وكان الصحابة إذا رأوا رجلا يستحق القتل قال قائلهم دعني يا رسول الله أضرب عنقه حتى قيل إن القتل بغير ضرب العنق مثلة وقد ورد النهي عنها في عدة أحاديث حتى قال عمران بن حصين ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم خطبة إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة أخرجه أحمد والطبراني وأخرجه النسائي بإسناد رجالها ثقات عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة ويؤيد هذا ما عند مسلم وأهل السنن من حديث شداد بن أوس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وإحسان القتل لا يحصل بغير ضرب العنق بالسيف ومع هذا فقد ورد مرفوعا من حديث جماعة من الصحابة بلفظ لا قود إلا بالسيف وهو وإن كان في طريق من طرقه مقال فقد شهد بعضها لبعض وقوى بعضها بعضا

وأما ما ورد من أنه صلى الله عليه و سلم رض رأس اليهودي الذي قتل الجارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت