فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 1791

أقول المراد إذا كان أحد المستحقين للقصاص لا يجب له القصاص عن القائل إما بكونه فرعا له أو بغير ذلك فإنه قد يسقط نصيبه فلم يكن من عداه من الشركاء مستحقا لسفك دمه لأنه لا يستحق إلا بعضه وإلا كان ذلك ظلما للقاتل وأخذا له بما لا يوجبه الشرع ولا يسوغه

قوله ويقول المجني عليه أخطأت

أقول لا شك أن الخطأ في الشرع لا يوجب القصاص لا في النفس ولا في الأطراف وأما عند أهل اللغة فقد قيل إنه يقال أخطأ إذا جاء بما يخالف الصواب وإن كان عمدا ويقال أخطأ إذا لم يتعمد ولكن قد عرفناك غير مرة أن الواجب الحمل على الأعراف الغالبة في مدلولات من هو من أهلها لأن كل متكلم يتكلم بعرفه في كل ما أطلقه من كلامه ولا يجوز أن نفسر كلامه بغير عرفه إلا بقرينة تقتضي ذلك فإذا كان الخطأ في عرفه لا ينافي العمد لم يسقط القصاص بقوله أخطأت وإن كان ينافي العمد سقط لأنه لم يكمل المقتضي للقصاص باعترافه وإن قال الجاني تعمدت فلا اعتبار بذلك لأن المستحق للدم قد عبر عن نفسه بما ينافي ما أقر به الجاني فلم يثبت له عليه قصاص وهكذا قول المجني عليه ما فعلت فإنه اعتراف ببراءة سراحة الجاني من الفعل فلم يثبت القصاص عليه باعتراف من هو له ولا حكم لبينة الوارثة بما يخالف ذلك لأن مورثهم قد اعترف بما يدفع الشهادة وينافيها

قوله وبانكشافه مستحقا

أقول وجهه أن القاتل استوفى حقه من المقتول فلم يتعلق به شيء وهكذا إذا ثبت أنه وارث لبعض القصاص فإنه قد استحق بعض ما يوجب القصاص عليه فلا يجوز أن يستوفي منه القصاص بعد سقوط بعضه وهذا ظاهر

وأما قوله وبالإكراه فوجهه واضح إذا بلغ الحد الذي يصير به الفعل منه كلافعل وأما لو بقي له فعل فلا يجوز كما تقدم في باب الإكراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت