فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 1791

من غير مشارك فهو مباشرة لا تسبيب ويجب على فاعله القصاص كما قدمنا في المعري والحابس وكما تقدم للمصنف في شهادة الزور في الحدود والقصاص وإن لم يكن السبب مفضيا إلى الموت بنفسه كالممسك والصابر حتى قتله غيرهما وكما سيأتي للمصنف في الفصل الذي بين فيه صور الأسباب فلا يجب على فاعل هذا السبب القصاص

وأما قوله أو من غير مكلف فالوجه فيه ظاهر وهكذا قوله أو غير قاصد للمقتول فإن عدم القصد ينافي وصف العمد ووصف العدوان

قوله أو غير قاصد للمقتول ونحوه بما مثله لا يقتل في العادة

أقول هذا قد جاء به النص فأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والبخاري في التاريخ والدارقطني من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ألا إن قتيل الخطأ شبه العمد قتيل الصوت والعصا فيه مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها وفي الحديث اختلاف ولكنه قد صححه ابن حبان وابن القطان ويؤيده ما أخرجه أبو داود من حديث عبد الله بن عمر بمثله ومثله ما أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والبخاري في تاريخه والدارقطني

فهذه الأحاديث قد أفادت أن قتيل الخطأ شبه العمد قتيل الصوت والعصا كما هو مصرح به في كل واحد منهما مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وظاهرها ولو كان القاتل متعمدا فإن مجرد كون الآلة على هذه الصفة يكفي في كون القتل خطأ وأنه لا يجب فيه إلا الدية المذكورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت