فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 1791

وقد اختلفت الأحاديث في تعيين الغرة ما هي ولكن هذا الحديث أرجح من الأحاديث المخالفة له ولا سيما بعد موافقة حديث المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة الثابت في الصحيحين وغيرهما له فإنه روى المغيرة بن شعبة عن عمر أنه استشارهم في إملاص المرأة فقال المغيرة قضى النبي صلى الله عليه و سلم بالغرة عبد أو أمة فشهد محمد ابن مسلمة أنه شهد النبي صلى الله عليه و سلم قضى به

والمباشر مضمون وإن لم يتعد فيضمن غريقا من أمسكه فأرسله لخشية تلفهما لا المسبب إلا لتعد في السبب أو سببه

قوله فصل والمباشر مضمون وإن لم يتعد فيه فيضمن غريقا من أمسكه فأرسله

أقول لا شك أن إنقاذ الغريق من أهم الواجبات على كل قادر على إنقاذه فإذا أخذ في إنقاذه فتعلق به حتى خشي على نفسه أن يغرق مثله فليس عليه في هذه الحالة وجوب لا شرعا ولا عقلا فيخلص نفسه منه ويدعه سواء كان قد أشرف على النجاة أم لا بل ظاهر قوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة أنه يجب عليه تخليص نفسه والآية هذه وإن كانت واردة على سبب خاص كما في سنن أبي داود وغيرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت