فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 1791

وهذا الحديث هو الوجه لقول المصنف فأما رفسها فعلى السائق والقائد والراكب مطلقا وأما التعرض لذكر الكفارة هنا فلا وجه له فإنه سيأتي له الكلام في ذلك مفصلا

وأما قوله فإن اتفقوا كفر الراكب فكلام لا يصح وفرق غير متضح فإنه إذا كان الركوب مؤثرا للزوم الكفارة عليه وحده كان مؤثرا للزوم أرش الجناية له لعدم الفرق ودعوى اتصافه بالمباشرة دون السائق والقائد غير معقولة بل تأثير السوق والقود في حركة الدابة أكثر من تأثير الركوب

وأما قوله فأما بولها إلخ فوجهه عدم التعدي من مالكها فلم يحصل الضمان مع كون هذه الأمور داخلة تحت عموم حديث العجماء جبار فإن المراد بالجبار الهدر كما فسره بذلك أهل اللغة

وأما نفجها وكبحها أو نخسها فإن لم يفعل إلا ما يعتاده الناس في ذلك فلا ضمان عليه لأنه فعل في ملكه ما أباحه له الشرع وإن فعل غير المعتاد كان بذلك متعديا فيلزم الضمان ولا سيما إذا كان في سبيل من سبل المسلمين وفي سوق من أسواقهم كما تقدم في الحديث

والكفارة على بالغ عاقل مسلم قتل أو نائما مسلما أو معاهدا غير جنين خطأ مباشرة أو في حكمها أن يكفر برقبة مكلفة مؤمنة سليمة ولو قبل الموت بعد الجرح فإن لم يجد أو كان عبدا فيصوم شهرين ولاء وتعدد على جماعة لا الدية

قوله فصل والكفارة على بالغ عاقل إلخ

أقول اعلم أن إيجاب الكفارة في هذا الباب وفي غيره تكفير ذنب من وجبت عليه بما فعله من الفعل المقتضي للإثم فإن كان وجوبها في القتل لهذا المعنى فكيف لزمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت