فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 1791

أن قاتل لخطأ لا إثم عليه ألبتة كما قدمنا فهو لم يستوجب العذاب فهو مؤكد للسؤال الذي ذكرناه ومؤيد له

وأما ما روي في هذا الحديث بزيادة قد استوجب النار بالقتل فهو لم يثبت عند أحد من هؤلاء الذين خرجوه من أهل الحديث وعلى فرض ثبوته فهو خاص لمن استوجب النار بالقتل وهو القاتل عمدا عدوانا إذا سقط عنه القصاص بعفو أو نحوه ويؤيد هذا ما أخرجه أبو نعيم في المعرفة من حديث خزيمة بن ثابت أنه صلى الله عليه و سلم قال القتل كفارة قال ابن حجر وفيه ابن لهيعة لكنه من حديث ابن وهب عنه فكان حسنا قال ورواه الطبراني في الكبير عن الحسن بن علي موقوفا عليه والأصل فيه حديث عبادة بن الصامت في صحيح مسلم من أتى منكم حدا فأقيم عليه فهو كفارة الحديث وهو في البخاري بلفظ كفارته انتهى فعرفت بهذا أن القاتل إذا قتل قصاصا لم يجب عليه كفارة وفيه دليل على أنه إذا لم يقتل قصاصا فعليه الكفارة

فحاصل ما دلت عليه الأدلة أن الكفارة تجب في قتل المؤمن للمؤمنين خطأ لا إذا كانا مسلمين غير مؤمنين أو أحدهما ويجب في الفعل من قوم بيننا وبينهم ميثاق ومن قوم هم عدو لنا والمقتول مؤمن وسقط القصاص عن القاتل بوجه من الوجوه ويجب على قاتل العمد إذا سقط عنه القصاص بوجه ولا دليل على إيجابها على كل قاتل خطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت