فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 1791

قيمته بالغة ما بلغت كما أخرجه البيهقي عن عمر وعلي أنهما قالا في الحر يقتل العبد ثمنه بالغا ما بلغ

وأما قوله وأرشه وجنينه بحسبها فالوجه فيه ظاهر فيكون أرشه مقدار أرش الجناية منسوبة من قيمته وهكذا يجب في جنينه ما يقدره العدول من القيمة لا كما قيل إنه يجب فيه نصف عشر قيمة أبيه فإنه لا دليل على ذلك وقد أخرج الشافعي بإسناد صحيح إلى الزهري عن عمر أنه قال جراح العبد من ثمنه كجراح الحر من ديته قال الزهري وكان رجال سواه يقولون يقوم سلعة وإذا عرفت أن الواجب في العبد قيمته بالغة ما بلغت فلا فرق بين المغصوب وغيره

وأما كون جناية العبد المغصوب على غاصبه فوجهه أنه إذا أثبت يده عليه عدوانا وحال بينه وبين مالكه وربما كان عند مالكه لا يقدم على الغير ولا يجني فكان تسبب الغاصب لمثل هذا مقتضيا لضمانه لما جناه كما يضمن نقص العين المغصوبة إذا نقصت عنده ومعلوم أنه لو تعلقت جناية العبد برقبته وهو عند الغاصب لكان ذلك أعظم نقص يلحقها

وإذا تقرر لك هذا عرفت أنه لا يجوز للغاصب أن يقتص من العبد المغصوب إذا جنى عليه لأنه يضمن الجناية الواقعة منه على الغير فتكون الجناية الواقعة من العبد على الغاصب هدرا وأما الجناية الواقعة من العبد المغصوب على الغير إذا كانت توجب القصاص واختار المجني عليه القصاص فله ذلك وعلى الغاصب ضمان ما نقص من العبد إذا كان القصاص فيما عدا النفس أو ضمان قيمته بالغة ما بلغت إن كان القصاص على النفس وأما المستأجر والمستعير إذا فرطا في حفظ العبد الذي استأجراه أو استعاراه فالوجه في ذلك أن الجناية منه إذا كانت بسبب تفريطهما في حفظه كان هذا السبب بمجرده مقتضيا للضمان عليهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت