فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 1791

قوله فصل ويخير مالك عبد جنى مالا قصاص فيه إلخ

أقول قد تقرر أن الجناية من الحيوانات التي يملكها مالكها إذا كانت مضمونة على المالك كان ضمانها عليه بالغا ما بلغ والعبد من جملة ما يملكه فالمناسب لضمان جناية الملك أن تكون جناية العبد كجناية سائر الحيوانات المملوكة إلا أن يرد دليل يوجب المخالفة لهذا كان العمل عليه ولم يرد ما يخالف ذلك من المرفوع وما روي عن الصحابة مختلف ولا حجة في ذلك ويؤيد ضمان السيد لجناية عبده بالغة ما بلغت أنه يأخذ أرش جنايته من الجاني عليه بالغا ما بلغ فيكون عليه مثل ماله ولكن لما كان العبد عاقلا مكلفا كان القصاص واجبا عليه في الجناية التي يثبت فيها القصاص في النفس وما دونها إذا اختار المجني عليه أو وارثه ذلك فهكذا ينبغي أن يقال رجوعا إلى القواعد الشرعية المأخوذة من كليات الأدلة ولا مخصص لها حتى يصار إليه ويجب العمل به

قوله إلا أم الولد ومدبر الموسر إلخ

أقول الوجه في هذا أنه قد وجد تسبب عتقهما فلا يسلك بهما مسلك المماليك ولا وجه لإيجاب الأرش على سيدهما بل إذا انتهى الحال إلى العتق طولبا بأرش الجناية كما يطالب الأحرار وقد قدمنا أن الراجح اعتبار الانتهاء في العبد الكافر فليكن الكلام هنا هكذا لا سيما وقد حصل السبب الذي يخرجان به من الرق إلى الحرية فإن تضرر من له الأرش بطول المهلة كان له أن يستسعيهما بقدر أرش الجناية وليس له أن يطالب سيدهما بشيء وهذا يغنيك عما ذكره المصنف هاهنا

وأما قوله ولا يقتص من المكاتب إلا حر أو مثله فصاعدا فصواب أما الحر فظاهر وأما المكاتب المماثل له أو الذي قد سلم من كتابته زيادة على ما سلمه الجاني فلعدم المزية للجاني على المجني عليه

وأما كونه يتأرش من كسبه فهو الصواب وكان عليه أن يجري في المكاتب وأم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت