فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 1791

حكم النفس إما بشمول الآية لها أو بالقياس على النفس وهكذا قوله لا والد بولده وأما كونه يهدر مالا قصاص فيه على مالكه فلكون العبد من جملة ماله وكون أرش جنايته على سيده كما قدمنا فلا يثبت للسيد على نفسه دين وأما قوله وغاصبه فهذا هو الصواب لما قدمنا على قول المصنف وجناية المغصوب على الغاصب

فصل

وعلى مطلق البهيمة ما جنت فورا مطلقا وعلى متولي الحفظ جناية غير الكلب ليلا والعقور مفرطا مطلقا ولو في ملكه على الداخل بإذنه وإنما يثبت عقورا بعد عقره أو حمله

قوله فصل وعلى مطلق البهيمة إلخ

أقول السنة الصحيحة كما قدمنا قد اقتضت أنه لا يضمن ما جنته على ملك الغير نهارا من غير فرق بين المالك والمتولي للحفظ وتخصيص الكلب بعدم ضمان جنايته ليلا يحتاج إلى دليل يقتضي ذلك وأما العقور من الحيوانات فالواجب على المالك حفظه عن أن يجني على الغير في كل وقت أو قتله فإذا لم يفعل ذلك فقد عرض نفسه للضمان لأنه فرط في الحفظ أو في دفع ذلك الصائل بالقتل ولكنه إذا حفظه في ملكه ثم دخل إليه داخل بغير إذنه فقد تعدى بالدخول بغير إذن فهدرت جناية العقور عليه وأما كونه يثبت عقورا بعد عقره أو حمله فوجه هذا أنه قد فعل ما يوجب الحفظ له عن الإقدام على الأبدان والأموال فتركه بعد وقوع ذلك منه تفريط ولا وجه لاعتبار المرتين بل المرة الواحدة منذرة بأخواتها موحية لقوة الظن بعوده إلى مثلها والمقام مقام يجب فيه قطع كل ذريعة معلومة أو مظنونة يتوصل بها إليه لأنه معصوم بعصمة الشرع فإما حفظه مالكه حفظ مثله بعد المرة أو قتله حتى يريح نفسه من تبعته ويريح غيره من أذاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت