فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 1791

ابتداء مما يصلح للمانعية لأنها ترتفع بالتفسير أو بالرجوع إلى أقل ما يصدق ذلك اللفظ لا يقال إن قسره على التفسير إكراه والإكراه مانع لأنا نقول هو إنما أكره على تفسير ما قاله حال اختياره وقد ثبت عليه الحق بمجرد الوصية بالمجهول فامتناعه من تفسيره كامتناع من تقرر عليه حق معلوم من تسليمه وللحاكم أن يجبر المتمرد كما تقدم

قوله وثلث المال للمنقول وغيره

أقول هذا ظاهر ما يقتضيه لفظ المال إلا أن يمنع من الجري على هذا ظاهر عرف للموصي وأهل محله فإنه مقدم على ما تقتضيه اللغة لا فرق بين المعين وغيره في استحقاق المقاسمة للورثة ولا وجه يقتضي تخصيص المعين بذلك لا من رواية ولا من دراية لأن التعيين مع ذكر لفظ الثلث مشعر أتم إشعار بأن المراد أن هذا الموصى له يأخذ ثلث هذا المعين رضي الوارث أم كره وهكذا له أن يأخذ ثلث ما قال فيه لفلان ثلث كذا ولا وجه للإنتقال إلى جنسه إلا أن يعرف ذلك من قصد الموصي وإنما يعدل إلى الجنس في مسمى الجنس كما قال المصنف ومسمى الجنس لجنسه والمعين لعينه ومن المعين قوله ثلث كذا كما لا يخفى فكلام المصنف متدافع

وأما قوله وشيء ونحوه لما شاءوا فوجهه أنه يصدق على كل ما شاءه أنه شيء إلا أن يعرف من قصد الموصي ما يخالف ذلك

قوله والنصيب والسهم لمثل أقلهم

أقول وجه هذا أنه لا يريد إلا نصيبا من أنصباء التركة أو سهما من سهامها فإن كان في ذلك عرف معلوم وجب الرجوع إليه وإلا كان المتيقن هو أقل ما يصدق عليه أنه سهم من سهام التركة ونصيب من أنصابها ولا وجه لقول المصنف ولا يتعدى بالسهم السدس فإن الوقوف على السدس تحكم محض لا يدل عليه شرع ولا عقل ولا لغة ولا وجه للفرق بين النصيب والسهم إلا أن يكون المصنف قد بنى ذلك على عرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت