فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 1791

ويهتدون بهديهم

والحاصل أن العالم العارف بالموازنة بين الأعمال بين الأعمال مع اختلاف الأوقات لا يخفى عليه راجحها من مرجوحها وفاضلها من مفضولها

قوله وأعقل الناس أزهدهم

أقول إن عرف من مقصد الموصي بجزء من ماله لأعقل الناس أنه يريد أعقلهم من حيث ما يقتضيه الشرع فلا شك ولا ريب أن من رغب عن عرض الدنيا الفاني وطلب عرض الآخرة الباقي هو الذي يستحق اسم العقل الكامل والإدراك الصحيح والنظر المطابق لمراد الله سبحانه وإن عرف من مقصد الموصي لأنه يريد أعقلهم باعتبار أمر غير هذا الأمر كالتبصر بإصدار الأمور وإيرادها ومداخر الصلاح والنظر في عواقب الأمور وإصابة الرأي والفكر فيما تئول إليه مبادىء الأمور وتنتهي إليه الحوادث كان الصرف إلى من كان هو المقصود للموصى ولا حجر في ذلك فله أن جعل ما شاء من ماله حيث شاء ما لم يكن معصية لله عز و جل

قوله وبكذا وكذا نصفان

أقول هذا هو الظاهر من حيث اللغة إلا أن يخالفه عرف للموصي فهو مقدم لأنه لا يتكلم المتكلم في الغالب إلا بما يقتضيه عرفه وما يعتاده أهل بلده وهكذا قوله وإذا ثبت على كذا لثبوته عليه ولو ساعة فإنه قد حصل الثبوت على ذلك الشيء بما يصدق عليه مسمى الثبوت إلا أن يجزي عرف بخلاف ذلك

وأما قوله وأعطوه ما ادعى وصية فغير مسلم فإن هذا إقرار منه بأنه يستحق من تركته ما يدعي به وحمله على الوصية خلاف الظاهر

وأما قوله الفقراء والأولاد والقرابة والأقارب والوارث كما مر فقد قدمنا الكلام على ذلك في الوقف فليرجع إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت