فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 1791

وأما قوله وموته فوجهه أنه لم يوجد من قصد الموصي الإيصاء له فلم تصح الوصية وهكذا انكشافه ميتا قبل الموصي إن كانت الوصية مضافة إلى ما بعد الموت

قوله وبقتل الموصي عمدا

أقول لا وجه لإطلاق هذا فإن القتل عمدا إنما هو مبطل للميراث لا مبطل لإحسان المقتول إلى القاتل بوصية ونحوها ولا سيما إذا وقع منه العفو فإنه قد سمح بنفسه فكيف لا يسمح بجزء من ماله وقد قدمنا عند قوله ولقاتل العمد إن تأخرت ما ينبغي الرجوع إليه

وأما قوله وانقضاء وقت المؤقت فظاهر لا يحتاج إلى ذكره لأن الوصية قد انقطعت بانقطاع وقتها

وأما قوله وبرجوعه فوجهه ظاهر لأنه رجع قبل الوقت الذي تنفذ فيه الوصية ويستحقها من هي له وهو قوت الموت

وأما قوله أو المجيز في حياته فوجهه أن إسقاط حقه إنما يستقر بموت الموصي لأنه وقت النفوذ فإذا رجع قبله كان الرجوع صحيحا وإذا رجع بعده لم يصح لأنه مكلف مختار رضي لنفسه فلا يبطل ذلك الرضا بعد وقت الإستقرار وإلا استلزم هذا الرجوع عن الرضا جواز الرجوع عن سائر ما يرضى به الإنسان فلا تستقر معاملة وقد عرفناك أن الرضا هو المعتبر في جميع المعاملات

وأما قوله فيعمل بناقضة الأولى فوجهه أنه وقع نقض الأولى في الوقت الذي يجوز له فيه أن يرجع لأنه رجوع قبل وقت الإستقرار فكان العمل على ما ثبت الموصي عليه إلى وقت الإستقرار وهو موته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت