فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 1791

أقول العلوي الفاطمي هو خيرة الخيرة من قريش وأعلاها شرفا وبيتا ولا ينفي ذلك صحتها في سائر بطون قريش كما تدل عليه الأحاديث المصرحة بأن الأئمة من قريش وهي كثيرة جدا وإن لم تكن في الصحيحين بل عددها في كل مرتبة من الصحابة والتابعين وتابعيهم ومن بعدهم زيادة على عدد المتواتر والمتواتر قطعي ويؤيد ذلك ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من طرق أن الناس تبع لقريش في الشر والخير وقد بين هذا الخير والشر بقوله صلى الله عليه و سلم قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة كما في حديث عمرو بن العاص عند الترمذي والنسائي وكما في حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما بلفظ لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان وهو مروي من طريق غيره في الصحيح أيضا

فهذه الألفاظ تدل على أن المراد الإمامة الإسلامية وأما أمر الجاهلية فقد انقرض ومن جملة ما يدل على هذا أحاديث الأئمة من قريش كما ذكرنا ومن جملة ما يدل على ذلك قوله صلى الله عليه و سلم الخلافة بعدي ثلاثون عاما ثم ملك بعد ذلك وهو حديث حسن ومعنى الخلافة معنى الإمامة في عرف الشرع وهؤلاء الذين نص النبي صلى الله عليه و سلم على خلافتهم هم الخلفاء الأربعة وليس المراد بالإمامة هنا هو المعنى اللغوي الشامل لكل من يأتم به الناس ويتبعونه على أي صفة كان بل المراد الإمامة الشرعية ومن هذا قول أبي بكر يوم السقيفة محتجا على الأنصار إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت