فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 1791

فصل

وعلى من تواترت له دعوته دون كماله أن ينهض فيبحثه عما يعرفه وغيره عما لا يعرفه وبعد الصحة تجب طاعته ونصيحته أو بيعته إن طلبها وتسقط عدالة من أباها ونصيبه من الفيء ويؤدب من يثبط عنه أو ينفى ومن عاداه فبقلبه مخطىء وبلسانه فاسق وبيده محارب وله نصيبه من الفيء إن نصر

والجهاد فرض كفاية ويخرج له ولكل واجب أو مندوب غالبا وإن كره الوالدان ما لم يتضررا

قوله فصل وعلى من تواترت له دعوته إلخ

أقول قد أغنى الله عن هذا النهوض وتجشم السفر وقطع المغاوز ببيعة من بايع الإمام من أهل الحل والعقد فإنها قد ثبتت إمامته بذلك ووجبت على المسلمين طاعته وليس من شرط ثبوت الإمامة أن يبايعه كل من يصلح للمبايعة ولا من شرط الطاعة على الرجل أن يكون من جملة المبايعين فإن هذا الإشتراط في الأمرين مردود بإجماع المسلمين أولهم وآخرهم سابقهم ولاحقهم ولكن التحكم في مسائل الدين وإيقاعها على ما يطابق الرأي المبني على غير أساس يفعل مثل هذا

وإذا تقرر لك ما ذكرناه فهذا الذي قد بايعه أهل الحل والعقد قد وجبت على أهل القطر الذي تنفذ فيه أوامره ونواهيه طاعته بالأدلة المتواترة ووجبت عليهم نصيحته كما صرحت به أحاديث النصيحة لله ولأئمة المسلمين وعامتهم

وأما قوله وبيعته فقد عرفناك أنها السبب الذي ثبتت به الولاية ووجبت عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت