فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 1791

يتم القيام به إلا بالخروج إليه كالجهاد والحج والهجرة ونحو ذلك وكل واحد من هذه وجوب الخورج له مقيد بقيود مشروطة بشروط هي مقررة في مواطنها وأما ضم الخروج للمندوبات إلى الخروج إلى الواجبات مع كراهة الأبوين فغير صواب لأن تجنب ما يكرهانه واجب فكيف يخرج للمندوب مع كراهتهما لخروجه وكيف يجوز ذلك وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما ثبت عنه في صحيح البخاري وغيره من حديث عبدالله بن عمرو قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فاستأذنه في الجهاد فقال أحي والداك قال نعم قال ففيهما فجاهد وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان من حديثه أيضا أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله أريد الجهاد معك ولقد أتيت وإن والدي يبكيان قال فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما وأخرج أبو داود وصححه ابن حبان من حديث أبي سعيد أن رجلا هاجر إلى النبي صلى الله عليه و سلم من اليمن فقال هل لك أحد باليمن فقال أبواي فقال أذنا لك قال لا قال ارجع إليهما فاستأذنهما فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما وأخرج أحمد والبيهقي والنسائي من حديث معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله أردت الغزو وجيئتك أستشيرك فقال هل لك من أم قال نعم فقال الزمها فإن الجنة عند رجليها

وإذا كان هذا في الجهاد الذي هو سنام الدين وأساسه فما بالك بما عداه من الواجبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت