فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 1791

قوله والإستعانة بالكفار والفساق

أقول أما الإستعانة بالفساق فلا مانع منها لأنهم من جملة المسلمين ولم يرد ما يدل على أنه لا يستعان إلا بمن كان مؤمنا صحيح الإيمان غير ملابس للمعاصي وقد استعان النبي صلى الله عليه و سلم بالمنافقين في كثير من حروبه وهم في الظاهر أشر من فساق المسلمين وفي البطان أضر من المعلنين بالشرك ولهذا كانوا في الدرك الأسفل من النار

وأما الإستعانة بالكفار فلا تجوز على قتال المسلمين لأنه من تعاضد الكفر والإسلام على الإسلام وقبح ذلك معلوم ودفعه بأدلة الشرع لا يخفى وأما الإستعانة بالكفار على الكفار فقد وقع ذلك منه صلى الله عليه و سلم في غير موطن ووقع منه الرد لمن أراد إعانته من المشركين على قتال المشركين وقال لهم إنه لا يستعين بمشرك ويمكن الجمع بأن الجواز مع الحاجة ورجاء النفع والرد مع عدمهما أو أحدهما فيكون ذلك مفوضا إلى نظر الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت