فهرس الكتاب

الصفحة 1766 من 1791

أقول الأدلة الصحيحة قد دلت على جواز استرفاق الكفار من غير فرق بين عربي وعجمي وذكر وأنثى ولم يقم دليل يصلح للتمسك به فقط في تخصيص أسراء العرب بعدم جواز استرقاقهم بل الأدلة قائمة متكاثرة على أن حكمهم حكم سائر المشركين وقد سبى صلى الله عليه و سلم جماعة من بني تميم وأمر عائشة أن تعتق منهم وبالغ صلى الله عليه و سلم فقال من فعل كذا فكأنما أعتق رقبة من ولد إسماعيل وقال لأهل مكة اذهبوا فأنتم الطلقاء

والحاصل أن الواجب الوقوف على ما دلت عليه الأدلة الكثيرة الصحيحة من التخيير في كل مشرك بين القتل والمن والفداء والاسترقاق فمن ادعى تخصيص نوع منهم أو فرد من أفرادهم فهو مطالب بالدليل وأما ما يروى من أن النبي صلى الله عليه و سلم قال يوم خيبر لو كان الاسترقاق على العرب جائزا لكان اليوم وإنما هو أسر فلم يصح هذا من وجه بل في إسناده من هو غاية في الضعف

وأما أسر نساء العرب فالأمر أظهر من أن يذكر الوقائع في ذلك ثابتة في كتب الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت