فهرس الكتاب

الصفحة 1770 من 1791

وأما قوله فلا يعتق الرحم فوجهه أن ملك الغانم في الغنيمة غير مستقر حتى يتعين له سهمه فيها وذو الرحم إنما يعتق على رحمه إذا ملكه ملكا مستقرا لا سيما مع تجويز أن يخص الإمام بعض الغانمين بشيء من الغنيمة على جهة التنفيل أو يرضخ لمن حضر من غير القائمين

وأما كون من وطىء المسبية وجب عليه ردها وعقرها وولدها فوجهه أنه وطىء ما لم يستقر ملكه عليه لا في كله ولا في بعضه وأما كونه لا يحد فوجهه أن مجرد كون له نصيب في الغنيمة في الجملة شبهة والحدود تدرأ بالشبهات

قوله وللإمام قيل ولو غائبا الصفي

أقول وجهه ما أخرجه أبو داود والنسائي ورجاله رجال الصحيح عن يزيد بن عبد الله قال كنا بالمربد إذ دخل رجل معه قطعة أديم فقرأناها فإذا فيها من محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بني زهير بن أقيش إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأديتم الخمس من المغنم وسهم من النبي صلى الله عليه و سلم ومهم الصفي أنتم آمنون بأمان الله ورسوله فقلنا من كتب لك هذا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وأخرج أبو داود بإسناد رجاله رجال الصحيح وصححه ابن حبان والحاكم من حديث عائشة قالت وكانت صفية من الصفي ولكنه يعارض هذا ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس بن مالك قال صارت صفية لدحية الكلبي ثم صارت لرسول الله صلى الله عليه و سلم وله طرق في الصحيحين وما فيهما مرجح على ما هو خارج عنهما كما هو معلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت