فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 1791

تقتلني صبرا فقال لا أقتلك صبرا إني أخاف الله رب العالمين ثم خلى سبيله وفي الباب آثار كثيرة عن علي لأنه ابتلي بقتال البغاة على اختلاف أنواعهم

قوله إلا ذا فئة أو لخشية العود

أقول ظاهر الحديث المتقدم قريبا والآثار عن علي أنه لا يتبع مدبرهم ولم يثبت التقييد بأن لا يكون ذا فئة أو يخشى عوده فالواجب الوقوف على ما دلت عليه الأدلة وإن كان الباغي هاربا إلى فئة أو خشي عوده وتخصيص الدليل بمجرد الرأي غير مقبول على أنه لا يحتاج إلى الاستدلال على عدم جواز قتل الهارب من البغاة بما ذكرناه بل يكفي في ذلك العصمة الإسلامية الثابتة بمثل قوله صلى الله عليه و سلم فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها والباغي مسلم معصوم الدم والمال وإنما جاز قتاله ما دام باغيا مقاتلا لقوله عز و جل فإن بغت إحداهما عن الأخرى فقاتلوا التي تبغي فلا يجوز قتال الباغي ولا مقاتلته إلا حال الحرب لا بعد الهرب رجوعا إلى العصمة الإسلامية

قوله كلكل مبغي عليه

أقول ليس معنى البغي مختصا بنوع منه دون نوع أو بطائفة دون طائفة بل يشمل كل من حصل منه البغي سواء كان البغي منه على الإمام أو على طائفة من المسلمين أو على فرد من أفرادهم فإن ذلك يندرج تحت قوله عز و جل فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله

قوله ولا يغنم من أموالهم الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت