فهرس الكتاب

الصفحة 1788 من 1791

ملك وصار ملكا لمن قد صار في يده والخطاب عليهم في الضمان إنما هو في أملاكهم الباقية تحت أيديهم

واما قوله وللمسلم أخذ ما ظفر به من مال الله معهم لنفسه فلا وجه له بل يأخذه ويرده إلى بيت مال المسلمين ليصرفه الإمام في مصارفه وليس له أن يصرف في نفسه مع وجوده وإن كان مستحقا

فصل

ومن أرسل أو أمنه قبل نهي الإمام مكلف مسلم متمنع منهم دون سنة ولو بإشارة أو تعال لم يجز خرمه فإن اختل قيد رد مأمنه غالبا ويحرم للغدر ولا يمكن المستأمن من شراء آلة الحرب إلا بأفضل والبينة على المؤمن بعد الفتح إلا الإمام فالقول له

قوله فصل ومن أرسل إلخ

أقول وجهه أن تأمين الرسل ثابت في الشريعة الإسلامية ثبوتا معلوما فقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصل إليه الرسل من الكفار فلا يتعرض لهم أحد من أصحابه وكان ذلك طريقة مستمرة وسنة ظاهرة وهكذا كان الأمر عند غير أهل الإسلام من ملوك الكفر فإن النبي صلى الله عليه و سلم كان يراسلهم من غير تقدم أمان منهم لرسله فلا يتعرض لهم متعرض

والحاصل أنه لو قال قائل إن تأمين الرسل قد اتفقت عليه الشرائع لم يكن ذلك بعيدا وقد كان أيضا معلوما ذلك عند المشركين أهل الجاهلية عبدة الأوثان ولهذا أن النبي صلى الله عليه و سلم يقول لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقهما قاله لرسولي مسيلمة أخرجه أحمد وأبو داود فقوله لولا أن الرسل لا تقتل فيه التصريح بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت