فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1791

ورحم الله الحافظ الترمذي فإنه صرح بأن جميع ما في كتابه معمول به إلا حديثين هذا أحدهما

والحال أن كتابه قد اشتمل على ذكر ألوف مؤلفة من الأحاديث

والحاصل أن الكلام في مثل هذا البحث يطول جدا وقد وقع فيه الخبط البالغ والخلط العجيب وتكلم الجلال في شرحه لهذا الكتاب في هذا الموضوع بما هو حقيق بأن يضحك منه وتارة ويبكي منه أخرى بل حقيق بأن يعد في لغو الكلام وسقطه وغلطه

قوله بأذان لهما وإقامتين

أقول يدل على هذا ما في حديث جابر الطويل عند مسلم في حجته صلى الله عليه و سلم فذكر وقوفه بعرفات فقال ثم اذن ثم اقام فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر

وأخرج ابو داود ما يخالف هذا عن ابن عمر قال جمع النبي صلى الله عليه و سلم بين المغرب والعشاء يجمع بإقامة واحدة لكل صلاة ولم يناد في الأولى وفي رواية لم يناد بينهما ولا على إثر واحدة منهما إلا بالإقامة

وفي البخاري عن ابن مسعود أنه صلاهما بأذان وإقامتين وأخرج الدارقطني في قصة جمعه بين المغرب والعشاء فنزل فأقام الصلاة وكان لا ينادي لشيء من الصلاة في السفر

والراجح حديث جابر فإنه حكاه عن النبي صلى الله عليه و سلم بخلاف ما روي عن ابن مسعود فإنه موقوف عليه فيكون ما ذكره المصنف رحمه الله هنا موافقا لما هو الراجح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت