فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1791

قول فصل وهما مثنى إلا التهليل

اقول قد ثبت تشفيع الأذان وإيثار الإقامة إلا لفظ الإقامة في الصحيحين وغيرهما

وثبت تربيع التكبير في أول الأذان من طرق حسنها البعض وصححها البعض وثبت التربيع في الشهادتين في صحيح مسلم وغيره وروي من وجه صحيح تشفيع جميع ألفاظ الإقامة

وورد في الإقامة من وجه صحيح ما يدل على إيتارها إلا التكبير في أولها وآخرها وقد قامت الصلاة فإن ذلك يكون مثنى مثنى

وروي ايضا التثويب في صلاة الصبح من وجه صححه بعض الحفاظ وتكلم فيه آخرون فإن عملنا بأصح ما ورد فهو تشفيع الأذان مع الترجيع في الشهادتين وإيتار الإقامة إلا لفظ قد قامت الصلاة والتكبير في أولها وآخرها

وإن سلكنا طريقة الجمع فيتعين العمل بالزيادة الخارجة من مخرج صحيح فيكون التكبير في أول الأذان أربعا وتكون الشهادتان مع الترجيح ثمانيا وسائر الألفاظ في الأذان مرتين مرتين إلا قول المؤذن لا إله إلا الله في آخره فإنه مرة واحدة ويزاد في صلاة الصبح لفظ التثويب وهو أن يقول المؤذن الصلاة خير من النوم

وتكون الإقامة مثنى مثنى إلا قول المقيم لا إله إلا الله في آخرها فإنها مرة واحدة فهذا حاصل ما ورد في الأذان والإقامة وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الكل سنة وأيها فعله المؤذن والمقيم فقد فعل ما هو حق وسنة قال ابو عمر بن عبد البر ذهب أحمد بن حنبل وإسحق بن راهويه وداود بن علي ومحمد بن جرير الطبري إلى إجازة القول بكل ما روي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت