فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1791

مما يلتبس بغيره أم لا ولا فرق بين الصلوات الخمس وبين غيرها كالجمعة والعيد والجنازة لأن جميع ذلك عمل ولا عمل إلا بنية

والمراد بالنية قصد تأدية تلك العبادة التي شرعها الله سبحانه لعباده على الوجه المطلوب منهم فلا يصح أن تكون مترددة ولا مجملة ولا مشروطة

وبهذا تعرف الكلام على ما حكاه المصنف عن المؤيد بالله

قوله ثم التكبير

أقول اعلم أن الله سبحانه امرنا بالصلاة في كتابه العزيز أمرا مجملا فقال أقيموا الصلاة وهذا أمر فما وقع في بيانه منه صلى الله عليه و سلم فهو بيان لمجمل واجب فيكون واجبا

فهذا الدليل بمجرده قد دل على وجوب جميع ما وقع منه صلى الله عليه و سلم في الصلاة سواء كان ركنا أو ذكرا أو شرطا ثم زاد هذا الدليل تأكيدا قوله صلى الله عليه و سلم صلوا كما رأيتموني أصلي فكان هذا دليلا على وجوب جميع ما فعله في صلاته أو قاله فيها فلا يخرج عن الوجوب شيء منها إلا بدليل يدل على عدم وجوبه وذلك كحديث المسيء صلاته فإنه اقتصر في تعليمه على البعض مما كان صلى الله عليه و سلم يفعله في الصلاة وكان ذلك دليلا على أن ما لم يذكر فيه ليس بواجب ومن جملة ما هو مذكور فيه تكبير الافتتاح فتقرر بهذا أنه من واجبات الصلاة وزاد ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت