فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 1791

وقد عرفناك أن واجبات الصلاة قد انحصرت فيه الا أن يأتي ما يدل على الوجوب ويثبت تأخره عن حديث المسيء لما تقرر أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز

وأما الخلاف في التسليم هل هو واحدة أو اثنتان أو ثلاث فالأدلة الصحيحة الكثيرة قد دلت على تسليمتين والدليل الدال على كفاية الواحدة على تقدير صلاحيته للحجية لا يعارض أحاديث التسليمتين لأنها مشتملة على زيادة غير منافية للمزيد ولم يرد في مشروعية الثلاث شيء يعتد به

وأما ما ذكره المصنف رحمه الله من الأنحراف فلا يتم السلام المشروع إلا بالانحراف وهكذا لا يكون سلاما مشروعا إلا بالتعريف لأنه الصفة الثابتة عنه صلى الله عليه و سلم

وأما قصد الملائكة فلم يدل دليل على ذلك

قوله وكل ذكر تعذر بالعربية فبغيرها

أقول دل على هذا ما وقع في رواية من حديث المسيء بلفظ فإن كان معك قرآن وإلا فاحمد الله وكبره وهلله ووقع في حديث ابن أبي أوفى عند أحمد وأبي داود والنسائي وغيرهم أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه و سلم لا استطيع شيئا من القرآن فقال له صلى الله عليه و سلم قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله وفي إسناده مقال لا يوجب سقوط الاستدلال به فمن لم يقدر على قراءة الفاتحة وما تيسر من القرآن عدل إلى هذا الذكر مع إيجاب التعلم عليه وتضييقه حتى يحفظ الفاتحة وقرآنا معها فبصلي بذلك ما فرضه الله عليه وهكذا من كان مستعجم اللسان وتعذر عليه شيء من أذكار الصلاة بالعربية كالتشهد والتوجه فله أن يأتي بمعنى ذلك بلسانه حتى يتعلم ذلك الذكر الذي تعذر عليه حال وجوب الصلاة عليه وقد جعل الله في الأمر سعة لكن مع تحتم تعلم ما شرعه الله لعباده من اذكار الصلاة خصوصا الفاتحة وما يتيسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت