فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1791

ومع هذا فالحديث قد وقع التصريح فيه في سنن أبي داود أنه كان إذا قام إلى الصلاة كبر ثم قال ففي هذا التوجه الذي أخذوا ببعض الفاظه وجعلوها توجها ما يدفع قولهم إنه قبل تكبير الافتتاح

قوله والحمد والسورة في الأوليين

أقول هذا هو الثابت عن النبي صلى الله عليه و سلم ثبوتا متواترا لا يكاد أن يقع فيه اختلاف أنه كان يقرأ في كل واحدة من الركعتين الأوليين الفاتحة وسورة وقد يقرأ سورتين وقد يقرأ سورة طويلة

ولكن قد عرفناك أن الأدلة قد دلت على وجوب الفاتحة في كل ركعة دلالة بينة واضحة ظاهرة

وما ذكره من كون القراءة تكون سرا في العصرين وجهرا في غيرهما فذلك هو الثابت عنه صلى الله عليه و سلم ثبوتا لا شك فيه ولا شبهة وقد قدمنا ما يفيد هذا

قوله والولاء بينهما

أقول لم يأت في هذا دليل يخصه وقد كان صلى الله عليه و سلم بعد فراغه من قراءة الفاتحة يسكت سكتة طويلة ثم يقرأ السورة وهذا مما يدفع كون الموالاة من غير فصل سنة ثم السكوت بين الفاتحة والسورة للدعاء وإن طال الفصل لا يخالف السنة فقد ندب الشارع إلى الدعاء في الصلاة مطلقا ومقيدا ببعض مواضعها فلا وجه لإدخال هذا في مسنونات الصلاة

ولو جعل المصنف مكانه إطالة الركعتين الأوليين وتخفيف الركعتين الأخريين فقد ثبت عنه أنه كان يطيل القيام في الركعتين الأوليين من الظهر ويقوم في الأخريين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت