فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1791

والحاصل أنه قد ورد الدعاء في النوازل في جميع الصلوات وفي بعضها وقبل الركوع وبعده

وأما قوله بالقرآن فلم يرد في هذا شيء قط وإنمكا قال به من قال لأنه سمع أن في صلاة الفجر قنوتا مع كونه يمنع الدعاء في الصلاة إلا بالقرآن فتحصل له من هذا أن يقول بما قال

قوله وندب المأثور من هيئات القيام والقعود والركوع والسجود

أقول هذه الهيئات الواردة في هذه الأركان بالأحاديث الصحيحة حكمها حكم ما ثبت بأفعاله صلى الله عليه و سلم إن لم يرد فيها إلا مجرد الفعل ولها حكم ما ورد من أقواله إن ثبتت بالقول وإذا اجتمع في شيء منها القول والفعل كان حكمها حكم ما ثبت بالقول والفعل ولا وجه للحكم على جميعها بأنها مندوبة فقط لأن الندب في الاصطلاح الحادث لأهل الأصول والفروع هو رتبة قاصرة عن رتبة ما يقولون فيه إنه مسنون ثم تخصيص هيئات هذه الأربعة الأركان بالذكر دون ما عداها من الأركان والأذكار لا وجه له

والحاصل أن المقال في هذا المقال أن واجبات الصلاة إذا كانت منحصرة في حديث المسيء صلاته إلا ما ورد فيه دليل يدل على وجوبه بعده فما عدا ذلك ليس بواجب فإن ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه فعله أو أرشد إليه كان ذلك سنة ثابتة وطريقة نبوية فإن لازمه أو إرشدا إليه مؤكدا كان ذلك سنة لها مزيد خصوصية بما وقع لها من اعتنائه صلى الله عليه و سلم بشأنها فاحفظ هذا لتسلم به من تخليطات المخلطين وتخبطات المتخبطين الذين خلطوا الشرع الصافي بالاصطلاحات الحادثة المتواضع عليها بين طائفة من الناس

قوله والمرأة كالرجل في ذلك غالبا

اقول النساء شقائق الرجال فما شرعه الله للرجال من هذه الشريعة فالنساء مثلهم إلا أن يأتي دليل على إخراجهن من ذلك الشرع العام كان ذلك مخصصا لهن وسواء كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت