فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1791

بحاجته حتى نزلت حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام

فقد اجتمع في هذه الأحاديث الأمر بترك الكلام والنهي عن فعله في الصلاة قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن من تكلم في صلاته عامدا وهو لا يريد إصلاح صلاته أن صلاته فاسدة

واختلفوا في كلام الساهي والجاهل وقد ذكرت الخلاف في ذلك وما استدلوا به في شرحي للمنتقى

ومما يستدل به على المنع من الكلام في الصلاة حديث معاوية بن الحكم السلمي عند مسلم وغيره بلفظ إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن وفي لفظ لأحمد إنما هي التسبيح والتكبير والتحميد وقراءة القرآن

والمراد بقوله لا يصلح فيها شيء من كلام الناس أي من تكليمهم ومخاطبتهم هذا هو المعنى العربي الذي لا يشك فيه عارف وليس المراد ما زعمه المانعون للدعاء في الصلاة من أن المراد لا يصلح فيها شيء مما هو من كلام الناس الذي ليس من كلام الله فإن هذا خلاف ما هو المراد وخلاف ما دلت عليه أسباب هذه الأحاديث الواردة في منع الكلام وخلاف ما ثبت في الصلاة من ألفاظ التشهد ونحوها وخلاف ما تواتر تواترا لا يشك فيه من لديه أدنى علم بالسنة من الأحاديث المصرحة بمشروعية الدعاء في الصلاة بألفاظ ثابتة عن النبي صلى الله عليه و سلم وبألفاظ دالة على مشروعية مطلق الدعاء كقوله صلى الله عليه و سلم وليتخير من الدعاء أعجبه إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت